قبل المجيء لتونس كان لابدمن المرور بالسفارة التونسية برام الله من اجل التاشيرات هكذا حدثتني الآنسة مي المسؤولة بمعهد الفنون ببيت لحم وهي تستعرض مشاق الوصول إلى تونس رفقة وفد طلابي جاء للمشاركة في المهرجان الجامعي الدولي للموسيقى صيف 2010.. قالت لي كنت اعتقد أن التأشيرة ستستغرق أسبوعا كالمرة الفارطة لكنها استغرقت شهرا كاملا فقبل يوم من الوصول لعمان كنا قانطين من طلوع التأشيرة .... لقد بقي وقت قصير ونحن غير متاكدين من الحضور .. المهم أن التاشيرة خرجت قبل زمن وجيز من بدء المهرجان .. لكن نصف المجموعة لم تتمكن من المجيء لأن بعضهم مقيم بأمريكا وقدومهم سيكون متعبا لهم ودون جدوى .. قالت انها كلمت أعضاء الوفد واحدا واحدا وكان الأمر اشبه بالمعجزة حين تخطوا الحاجز الصهيوني لان حافلتهم كانت الحافلة الأخيرة .. فقد تم إرجاع الحافلات التي بعدهم وسط اجواء إنسانية مزرية وذلك بفضل فاكس بعثته صباحا لإدارة المعبر .. وصولهم لعمان كان يعني الكثير للشباب ..ورغم مشاكل الحجز والترانزيت وانقسام المجموعة لنصفين وعلى رحلتين كان الأمر يعد إنجازا .. السيدة مي جابر والتي يطلق عليها الجماعة الآنسة مي رفضت عرض إدارة المهرجان للإقامة في فندق حذو البحر محبذة البقاء مع مجموعتها التي والحق يقال امتعت في عرضها على ركح رباط سوسة الأثري بحضور السفير الفلسطيني بتونس .. عرض تفاعل معه الجمهور وكان اللحظة التي أنست الشباب كل معاناة السفر وقد كنت شاهدا ذات ليلة على طفولتهم الجميلة وهم يعبثون بالرمل في خليج بوجعفر الساحر ويغنون للتونسيين في مقهى عروس البحر بكل تلقائية .. الآنسة مي اكدت لي بعد رجوعها لفلسطين الحبيبة ان العودة كانت اصعب لأن البعض نام على الجسر .. ولكم ان تتخيلوا حجم المعاناة ..
..سوف ارفع القبعة لها مذكرا البعض ممن يجد كل شيء جاهزا بضرورة التفكير كثيرا قبل التكلم عن التعب والسفر وظروف الإقامة والسكن

...