بمعنى آخر حدثنا عن انتشارك بالمنتديات الأدبية .. هل هذا موقف من النشر الورقى ؟ مع العلم - لا أخفيك - أن العالم الحقيقى لتحقق أى كاتب هو النشر الورقى .. هل يمكن للكاتب أن يرتكن إلى هذا النشر الثانوي؟؟
الكتابة على النت مريحة للكاتب
واشعر انها شكل النشر القادم
لسهولة النشر وسعة المجال
لكن ما أعانيه انني ومنذ القصة الاولى
على النت اقرأ كثيرا مبدع وابدعت
وقليلا ما اواجه نقدا
مما جعلني اتساءل دائما
هل هذه هي الحقيقة ام هناك وجه آخر لها
انصح كل من يكتب ان يضع النت في اعتباره
لكن الاهم ان يظل في حالة تطوير لنفسه
ولا يركن الى سهولة النشر وكلمات المجاملة
بل يطور
ولا تنسي ان النشر الورقي حاليا مكلف
ومحدود الانتشار
على النت المجال اكثر سعة!
لديك أحرف الهجاء الثمانية والعشرين بعثرها كررها
ولديك اسطر بيضاء فماذا ترسم بها هنا ؟
فلسطين
الحرية
فلتسقط الروح العشائرية
من حياتنا
روح
معاهم معاهم
عليهم عليهم
يجب ان نتعلم كثيرا من تجاربنا
في كل حقل
وحتى نستفيد من تجارب الاعداء
غير دقيق بالمرة
فالأدب هو الادب
والمضامين تتبع عقول وتفكير الكتاب
هناك كاتبات يدافعن عن قضايا المرأة بجسارة
وهناك من تنظر الى هذه القضايا بعيون رجالية
خاصة لدى الأصوليات فكيف نميز؟؟
عدد أسماء قاصات ترى أنهن يستحقن القراءة من وجهة نظرك؟
وقت الحديث عن الأديبات
تقفز الى الذهن اسماء عديدة
هناك نوال السعداوي
وغادة السمان
وأحلام مستغانمي
ولدينا في فلسطين المرحومة فدوى طوقان
وسحر خليفة
كثيرة هي الاسماء التي تستحق القراءة
لقد بهرتني احلام باسلوبها
واستخدامها للغة بطريقة رائعة
قد تستغربي اذا قلت لك انني اقرأ لكاتبات
مبتدئات وانسى اسماءهن لكن لا انسى جودة
ما يكتبن !!
لدينا مثلا في نابلس كاتبة شابة اسمها ياسمين شملاوي
قرات لها قصة قصيرة وعلقت عليها في موقع آخر
تتقدم بسرعة وجسارة في عالم الادب
ضربت بها مثلا كي لا تظني ان البريق فقط يكمن لدى الشهيرات !!
في لحظات المخاض أي في أثناء ممارسة الكتابة هل تفضل مثلا نوعية من الأوراق أو الأقلام أو المشروبات او الأجواء .. بمعنى آخر هل هناك طقوس تحب ممارستها في أثناء الكتابة لتتمكن من اصطياد الأسماك ومراوغة البحر ...!!
في السابق كانت لدي طقوس مضحكة وقت ممارسة الكتابة فلا اكتب الا في السرير
وخلفي ثلاث اربع مخدات واقل نهمة من حولي توقظني من نومة الكتابة وتوقفني
والورق المفضل كان هو الفولسكاب الكبير المسطر والقلم جاف لكن بمرونة السائل
ولا اشرب شيئا مطاردة السمك لكن السيجارة رفيقة دائمة بعدها ياتي دور الميرامية والشاي
الان اختلف الامر حيث امارس وضع رؤوس اقلام للعمل في غرفة منعزلة ثم اجيء به الى طابعة الكمبيوتر حيث اجبرت نفسي على الكتابة جالسا على كرسي
على فكرة اتوقع بعد سنتين ان انسى القلم ويكون الكيبورد هو القلم والورق!
عادة
نابلس العزيزة الغالية على قلوبنا ؟؟ ماذا تقول لها !!
قلت فيها هذه الخاطرة منذ ثلاثة اشهر
وقد نشرت في مواقع عدة وكانت ردا
على سؤال مشابه!
وهي قليل من كثير تستحقه هذه الحبيبة المثابرة
نابلس
آخ يا صديقتي
كان بودي أكتب عنها وهي في ثوب العرس
كلوزتي
كان بودي أن أراها على المنصة
وكلنا يرقص لها
لكنها الآن في المشفى
على السرير
اصيبت بجراح كبيرة
العدو طعنها
واخوها طعنها
وابنها يهم بطعنها
اتهمت بمعاقرة الفداء
نابلس صنوبرة على جرزيم
مدينة خرافية الجمال
عروس جبال وتلال
وزيتون
قصر أمير اندلسي
خرافية البهاء
ربع مليون انسان
تحت جناحيها
ويوميا تصعد إلى الجبل تحتطب
لتخبز وتطبخ الطعام
ما ذا اقول لكم فيها
بدون الشعر والتكثيف
يصعب وصفها
لأنها بلد المأساة والكفاح
بلد الصلابة والرقة
بلد الكنافة والصابون
بلد اول حب في عمري
وهي الآن حبي الأخير
متى يعود اليها الصباح؟؟
يوميا اتساءل!!
ما موقف كاتبنا من القضية الفلسطينية؟
سؤال يحتاج الى كتاب لانها قضية جبل من التفاصيل
اجمالا فيما يتعلق بالحقوق الفلسطينية انا مع عدم التفريط
بشيء منها لسبب بسيط وهو انه لا يعرض علينا ما يستحق التفكير
به من حلول
قبل فترة كتبت متهكما نصيحة للمفاوض الفلسطيني ان يطلب منهم
كتابة معاهدة سلام وهو على استعداد للتوقيع بمعنى التسليم لهم بشروط الحل واستنتجت
انه في هذه المسالة لن يكتبوا شيئا ولا حتى معاهدة استسلام لانهم ببساطة
وهذا ما اؤمن به يريدون عدم ترك اي يهودي خارج فلسطين
وعدم الابقاء على اي فلسطيني هنا
وكل حركتهم لو تتأملين منذ قرن الى الان سائرة بهذا الاتجاه
انهم يتملصون من اي حل وهذا الهدف الذي يعملون على تنفيذه ببطيء وأناة
لا يستطيعون طرحه امام العالم ولا حتى امام انفسهم كهدف معلن
لذلك لا داعي للتنازل فمن اخذ ارضك بقوة السلاح لا يجب ان تذهب
الى دائرة الطابو وتقدمها له رسميا دون مقابل !
وعلى صعيد فلسطيني انا مع وقف اي عمل مسلح مهما كان نوعه ولا الاعلان عنه ولا
حمل السلاح ولا ذكر القتال بل الاعلان للدنيا اننا شعب مسالم
لا يريد قتل نملة ولا قتل فار بهذه الطريقة سنضمن على مدى متوسط وطويل استرداد
عطف وتأييد دولي يساعدنا على ممارسة حياة عادية والحفاظ على وجودنا
يخطيء من يعتقد اننا نضايقهم حاليا بالمقاومةاو الصواريخ فهذه يستخدمونها
ضدنا بنجاعة انظري كيف يمارسون القتل يوميا فينا ولا احد يتدخل او حتى يستهجن
اننا نضايقهم وهم مقهورين منا بسبب وجودنا وجودنا اخطر سلاح ضدهم نملكه
الان يجب ان نحافظ عليه ان نتشبث به ونخطط للحفاظ عليه فهو راسمالنا الكبير
انظري كيف اصبحنا شعبا بلا اقتصاد بلا دخل ونمد يدنا لمن ؟؟
لأمريكا واسرائيل كي نحصل على رواتب او بلغة اخرى على لقمة خبز
مغمسة بالشروط والاذلال !!
فهل نستطيع العيش الى الابد بهذه الصفة؟؟
لماذا لا نفكر نحن لانفسنا وبطريقة تكسر هذا الطوق الذي وقعنا فيه ؟؟
فنعود لترميم ما يمكن من اقتصادنا وخلق شروط اجتماعية واقتصادية
تمكننا من الصمود بنفس طويل!!
وحينما تتغير هذه الظروف اللعينة نفحص خياراتنا من جديد !!
أنطون تشيكوف، الأديب الروسي الجميل قال: "نحن عادة ما نكذب في أول سطورنا".. فهل ترى هذا صحيحًا؟
اعتقد ان مفهوم الكذب بالمعنى الأخلاقي لا يصلح للأستعمال في حقل الأدب
فمثلا أنا اشاهد التلفزيون فاكتب لك انني اشاهد الان نشرة الاخبار وهذا هو واقعي
انني صادق معك ولكن بين يديك لن يكون سوى قصاصة ورق بإمكانك ان تقرائيني صادقا
او العكس!
يقول نزار في شطر احد ابياته : إن الحروف تموت حين تقال؟
لست معه
وهو يطارد صورة شعرية
ولا يتحدث بمنطق واقعي !!
-المتتبّع لاعمالك وانجازاتك الأدبية
يحار قلبه وعقله معاً في هويّة (الحبيبة)
هل هي فلسطين في غلالة امرأة ..
أم امرأةً من عبق فلسطين ؟!!
المرأة في كتاباتي هي المراة
وفلسطين هي فلسطين
وفي كلتا الحالتين أكتب بلسان حال
وليس تعبيرا دقيقا عن موقف شخصي
خاصة في حقل العلاقة بالمرأة!!
هل عندما يكتب الأديب عن السياسة يكون قلمه مفعم بالغضب أم براعته اللغوية تطغى على غضبه السياسي ؟
اعتقد حين يكتب الاديب في السياسة يكون اسلوبه مختلفا
عن اسلوب المحلل السياسي العادي ويكون كلامه أقرب إلى المشاعر
والاحاسيس لذلك تجدين بوحه مفعم بالغضب والاحتجاج وحين يكون صاحب بلاغة
يتضاعف احساسنا بما يكتبه !!
ما هو رأيك بالمرأة بشكل عام وكيف ترى المرأة كأديبة؟ و هل لها صفات أدبية تختلف عن الرجل ??
رايي في المرأة أنها في وضع اجتماعي صعب وليس سهلا بالمرة
ولو قدر لرجل ان يكون امرأة لشهر لما استطاع
فهي مضطهدة المضطهدين كما كنا نصفها في السبعينيات من القرن الماضي
وبالطبع هي بشكل عام تعاني من هذا الوضع وأعتقد ان المراة هي نصفي الثاني
تماما وهي ضرورة في وجودي ليس كانثى وحسب بل وككيان انساني احتاجه ويحتاجني
غير مرة في اليوم
تعليقا على احدى القصص كتبت احداهن ان ما اكتبه يمكن نسبه لأدب
المرأة وهي تعني من ناحية الحرية والمساواة والدفاع عن الحقوق
وهي صادقة في الاستنتاج !!
المرأة كاديبة تتمايز من حيث الاسلوب ولكنه تمايز قليل وليس عميقا
مثلا وامام السلطة الاجتماعية الظالمة لا تملك حرية كالرجل في التعبير
عن مشاعرها وافكارها كذلك تزداد نبرة التظلم والاحتجاج في كتاباتها
حتى لتشعرين انها تعبير مستمر عن حالة قهر دائمة هذا في حقل الاسلوب
اما عن الصفة فالاختلاف موجود بين امرأة وأخرى كما هو الحال بين رجل
وآخر من الكتاب!
مضهدة المضهدين هي
يجب ان تكون ثائرة الثائرين !!
سؤال لك حرية الاجابة عليه ؟؟!
كنت متأثر وبلحظه سكون !اخذت قلمك بعيدا عن الانظار وهربت بافكارك ونسيت واقعك واخذت تكتب وتكتب
وفجأه جاءت زوجتك ثائره وغاضبه.. واخذت قلمك !!
وخيرتك بين امرين ان تستغني عنه او عنهاااا ..
في هذه الحظه ماذا تفعل..؟
هل ستستجيب لرغبتها وتترك قلمك !!ارضاء لها؟
ام تستأثر قلمك وتنصفه عليها وتستمر في الكتابه غير مبالي بثورتها عليك؟
وماذا سيسطر قلمك بلحظتها؟
الحقيقة ان هذا حدث اكثر من مرة لكن ليس بنفس الحدة التي وصفتيها
وأعتقد ان أكبر عدو كان لزوجتي في حياتها معي هو القلم والورق والكتب
كثيرا ما وصفت هذه الأشياء بالضرة لها
وكنت دائما اتمسك بالقلم ولا اطلع عن خاطره ارضاء لها ولكن
بالنقاش والتفاهم تحصل الهدنة وتطيب الخواطر
حتى الاولاد كانوا دائما يتهمونني بالتقصير في العلاقة بهم لصالح الكتب
والكتابة وبالطبع من لا يكون كاتبا او يهوى هذه الممارسة صعب عليه فهم صاحبها !!
كل شخص يضع خطط وأهداف يحاول جاهداً تحقيقها . هل وصلت إلى هدفك ؟
وحققت ماتتمناه?
حققت نصف ما تمنيته في حقل الادب والكتابة
اما النصف الثاني المفقود فقد ضاع او صودر ضمن ما
ضاع وصودر من خصائص الوطن
على صعيد شخصي لم احقق الكثير مما اخطط له بسبب
ان الانسان يعيش في مجتمع وضمن عالم من الناس المختلفين عنه
وصعب عليه الوصول لاهدافه الخاصة سيما انها قد تتضارب
مع اهداف اخرين
ولا تنسي دائما وابدا ان وجود الاحتلال على ارضنا هو سبب
رئيسي من اسباب اخفاقاتنا الشخصية والعامة !!
أود في نهاية هذا الحديث ان اتقدم من الاستاذة امينة
ومن كل متابع لهذا الحديث باسمى ايات الشكر والعرفان.
لقد سعدت بحضوركم العطر وردودكم النيرة
فتقبلوا مودتي واحترامي وامنياتي بالخير والسعادة
دمتم بالق المحبة والسلام